عماد الدين الكاتب الأصبهاني

634

خريدة القصر وجريدة العصر

من المتشاكس . فإن اشتبه اجتهاده للشّوائب المتوالية ، والمقادير الّتي ليست بمتوانية ، فما تخفى على اللّه خافية . ولا غنى عن التّوقيع « 273 » إلى فلان بما يضمن التّحذير والتّبصير ، ويحضّ على التّشمير « 274 » لا التّقصير « 275 » ، ليتجرّد في المعاملة على حفظ « 276 » الفتيل والنّقير « 277 » . على أنّ الخادم لم يفسح في مدّ اليد ، إلى الدّرهم الفرد ، من الارتفاع المستجدّ . هاهنا شواظ قد التهب « 278 » ، وحنق برز بعد ما احتجب . وقد كانت هذه البقعة بمثابة روضة غنّاء ، وعروس حسناء ، فاستحالت هذه الحال ، واعترض شجا منع من المقال « 279 » . وفي جملة أدوية هذا الدّاء العضال « 280 » أن يوعز عند « 281 » حسم مادّته ، وقطع عاديته ، بإنشاء ما يقرأ « 282 » على المنبر من إدحاض التأويلات ، وإلجام ما فغر من أفواه الرّعاة . وإلا ، انبسط العدوان ، وخربت « المشان « 283 » » ، ولم يبق من ذوي المسكة « 284 » بها إنسان ، واللّه المستعان » . * * *

--> ( 273 ) التوقيع : ( ص 252 ) . ( 274 ) يحضّ : يحثّ . شمر في الأمر : خفّ ونهض ، وللأمر : تهيّأ ، وشمر عن ساعده : جدّ . ( 275 ) ب : « والتقصير » ، وهو تحريف يفسد مراده . ( 276 ) من ب ، الأصل « حفض » . ( 277 ) الفتيل : الخيط في شقّ النواة ، والنقير : النقرة في ظهرها ، يضرب بهما المثل في الشيء الضعيف أو القليل . ( 278 ) الشواظ : اللهب لا دخان له . ( 279 ) الشجا : ما اعترض ونشب في الحلق من عظم أو نحوه . ( 280 ) العضال : الذي لا طبّ له . ( 281 ) يوعز عند : من ب ، الأصل « يوغر عن » . ( 282 ) يقرأ : من ب ، الأصل « يقرر » . ( 283 ) المشان : ص 28 من الدراسة في الجزء الأول . ( 284 ) المسكة : العقل الوافر ، والرأي .